المركز المعرفي
القواعد العامة للاستخدام الثانوي للبيانات
القواعد العامة للاستخدام الثانوي للبيانات
المقدمة
تأتي هذه القواعد لتعظيم الاستفادة من البيانات في خلق فرص تنموية واعدة تتطلب معالجة البيانات لأغراض أخرى غير الأغراض المحددة عند جمع البيانات للمرة الأولى. ولتعظيم الاستفادة من البيانات التي تنتجها أو تجمعها أو تحتفظ بها الجهات بما يساهم في دعم النمو الاقتصادي، فقد تمت مراعاة أن تكون هذه القواعد إطاراً يُمكّن الجهات من مشاركة البيانات لأغراض تحقيق المصلحة العامة وتنمية البحث والتطوير والابتكار بطريقة مسؤولة. ويتطلب ذلك وضع الضوابط والإجراءات التي تنظّم طلب مشاركة البيانات للأغراض المذكورة آنفاً في المملكة العربية السعودية، وتُعد هذه القواعد مكملة لما ورد في سياسة مشاركة البيانات الصادرة من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، من حيث إضفاء الوضوح على مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية فيما يتعلق بأغراض المصلحة العامة وتنمية البحث والتطوير والابتكار، بشكل مسؤول، إضافةً إلى الوضوح في مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية والجهات الخاصة لأغراض تحقيق المصلحة العامة، وإضافةً إلى تنمية البحث والتطوير والابتكار.
أولاً: التعريفات
باستثناء ما ورد في الفقرتين (2) و(3) من هذا البند، يكون للألفاظ والعبارات الواردة في هذه القواعد المعاني المبينة أمام كل منها في سياسة مشاركة البيانات الصادرة من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى المعاني المبينة أمام كل منها الواردة في المادة الأولى من نظام حماية البيانات الشخصية وتعديلاته، ويُقصد بالألفاظ والعبارات الآتية -أينما وردت في هذه القواعد- المعاني المبينة أمام كل منها، ما لم يقتض السياق غير ذلك:
- الاستخدام الثانوي للبيانات: استخدام البيانات لأغراض أخرى غير التي جمعت لأجلها ابتداءً، ومعالجتها في أعمال متصلة بالبحث أو التطوير أو الابتكار، إضافةً إلى أنشطة الجهات الحكومية وأعمالها التي تؤديها الجهات سعياً إلى تحقيق المصالح العامة.
- الجهة المطلوب منها مشاركة البيانات للاستخدام الثانوي للبيانات: الجهة التي يُقدّم لها طلب مشاركة البيانات سواء كانت جهة حكومية أو جهة خاصة؛ لأغراض الاستخدام الثانوي للبيانات.
- مقدّم الطلب: الجهة التي تُقدم طلب مشاركة البيانات إلى الجهة المطلوب منها مشاركة البيانات، سواء كانت جهة حكومية أو جهة خاصة؛ لأغراض الاستخدام الثانوي للبيانات.
- السياسة: سياسة مشاركة البيانات الصادرة من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
ثانياً: النطاق
لا يُخل تطبيق هذه القواعد بأي أحكام نظامية أو متطلبات تنظيمية منصوص عليها في وثيقة أخرى أو أداة نظامية ذات صلة، وتطبّق هذه القواعد على ما يأتي:
- طلبات مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية لأغراض تحقيق المصلحة العامة أو تنمية البحث والتطوير والابتكار.
- طلبات مشاركة البيانات التي تقدّمها الجهات الحكومية إلى الجهات الخاصة لأغراض تحقيق المصلحة العامة.
- طلبات مشاركة البيانات التي تقدمها الجهات الخاصة إلى الجهات الحكومية لتنمية البحث والتطوير والابتكار.
تسري الاستثناءات المنصوص عليها في الفقرتين (2) و(3) من البند (أولاً) من السياسة على هذه القواعد.
ثالثاً: الأهداف
تهدف هذه القواعد إلى ما يأتي:
- تحفيز الجهات على مشاركة البيانات لأغراض الاستخدام الثانوي، سعياً إلى دعم تنمية البحث والتطوير والابتكار، وتحقيق المصلحة العامة من خلال تحسين كفاءة أعمال الجهات الحكومية وأنشطتها، واستخدام البيانات في دعم اتخاذ القرار.
- دعم تنفيذ الاستراتيجيات والمستهدفات الوطنية من خلال تمكين الجهات -سواء كانت جهة حكومية أو جهة خاصة- من الحصول على البيانات للأغراض المحددة في الفقرة (١) من البند (أولاً) من هذه القواعد.
- إضفاء الوضوح على عمليات معالجة طلبات مشاركة البيانات بين الجهات المنصوص عليها في الفقرة (١) من البند (أولاً) من السياسة، من خلال تحديد المتطلبات المتعلقة بالوصول إلى البيانات لأغراض الاستخدام الثانوي أو الحصول عليها، وتحديد الضوابط المتعلقة بذلك.
رابعاً: مبادئ الاستخدام الثانوي للبيانات
تسعى هذه الوثيقة إلى تبنّي وتطبيق المبادئ الواردة في سياسات حوكمة البيانات الوطنية، بما في ذلك إتاحة البيانات، وتعزيز ثقافة مشاركتها، كما تساهم في ترسيخ المبادئ المنصوص عليها في وثيقة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى المبادئ الآتية:
المبدأ الأول– الخصوصية وحماية البيانات الشخصية
تدعم هذه الوثيقة تبنّي الخصوصية كمبدأ عند التعامل مع البيانات الشخصية بحسب الأصل، كما تؤكد على الالتزام بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في نظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه التنفيذية والوثائق الصادرة بناءً عليهما.
المبدأ الثاني– الاستخدام الثانوي المسؤول
أن يكون الغرض من مشاركة البيانات مرتبطاً بالأغراض المنصوص عليها في الفقرة (١) من البند (أولاً) من هذه القواعد، وذلك في ضوء مراعاة المصالح الوطنية وأنشطة الجهات ومصالح الأفراد، وألا يتم استخدام البيانات إلا بشكل مسؤول؛ وفقاً لتلك الأغراض.
المبدأ الثالث– جودة البيانات
بذل الجهود الكافية للتأكد من اكتمال البيانات ودقتها وحداثتها، كما يلزم مراعاة ارتباط محتوى البيانات بالغرض المحدد في طلب المشاركة وملاءمته.
المبدأ الرابع– الاستخدام الأخلاقي للبيانات
أن يتم تحديد الطرق المُثلى -المتعارف عليها- للتعامل مع البيانات، بما يشمل الوصول إليها ومشاركتها واستخدامها، ومراعاة الاستخدام العادل واعتبارات القيود المتعلقة بالحقوق، التي من بينها حقوق الملكية الفكرية والسرية التجارية.
المبدأ الخامس– أمن البيانات
أن يتم الالتزام بالمتطلبات التنظيمية لحماية البيانات الشخصية الصادرة عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بما يضمن توفير بيئة آمنة وموثوقة لمشاركة البيانات.
المبدأ السادس– المصلحة العامة
تغليب المصلحة العامة على المصالح المشروعة الأخرى لاستخدام البيانات، بما يساهم في تحقيق مصالح عموم أفراد المجتمع، وبما لا يتعارض مع هذه القواعد والأحكام النظامية المعمول بها.
خامساً: آلية تحديد ضوابط الاستخدام الثانوي للبيانات
يُراعى في هذه الآلية جميع ما ورد في السياسة من آليات لتحديد ضوابط مشاركة البيانات، بما يشمل الالتزام بمستويات تصنيف البيانات، والقيود المتعلقة بسرية البيانات الحكومية، وإضافةً إلى ذلك على أطراف عملية المشاركة عند طلب مشاركة البيانات لأغراض الاستخدام الثانوي الالتزام بما يأتي:
- قبل أن تتم أي عملية مشاركة للبيانات لأغراض الاستخدام الثانوي، يلتزم مقدم الطلب بهذه القواعد والمتطلبات الآتية:
- وجود غرض مشروع من مشاركة البيانات يستوفي المبادئ المنصوص عليها في هذه القواعد، بحيث يمكن تكييف هذا الغرض تحت نطاق تحقيق المصلحة العامة أو تنمية البحث والتطوير والابتكار، مع التحقق من عدم ارتباطه بالأغراض الربحية.
- أن يقتصر محتوى البيانات المطلوبة على الحد الأدنى اللازم لتحقيق الغرض من طلب المشاركة.
- أن يتم تقديم طلب مشاركة البيانات إلى الجهة المصدر، بحسب الأصل، أو تقديم ما يثبت موافقة الجهة المصدر، إذا كان الطلب مقدماً إلى جهة غير الجهة المصدر، أو غير الجهة المفوضة.
- إذا كان طلب مشاركة البيانات مقدماً بين الجهات الحكومية، يتم استكمال الخطوات المنصوص عليها في السياسة.
- إذا كان طلب مشاركة البيانات مقدماً من جهة خاصة إلى جهة حكومية، يقوم مقدم الطلب بالحصول على رخصة استخدام من الجهة المطلوب منها مشاركة البيانات؛ وفقاً لآلية يُعدّها المكتب، وعلى مقدم الطلب الالتزام باستخدام البيانات؛ وفقاً لما ورد في رخصة الاستخدام.
- في حال كان مقدم الطلب فرداً، وكان عضواً في أي من الجهات البحثية أو الأكاديمية، فيتم تقديم الطلب عن طريق الجهة التي يتبعها أو الجهة الراعية للبحث الذي يتطلب إنجازه مشاركة البيانات، وتقديم ما يثبت الحصول على موافقة مكتوبة من مرجعه العلمي قبل القيام بتقديم طلب مشاركة البيانات للاستخدام الثانوي.
- يقوم مقدم الطلب ببيان محتوى الطلب بوضوح عند تقديم طلب مشاركة البيانات؛ وفقاً لنموذج طلب مشاركة البيانات المُعدّ بناءً على السياسة، لتفادي ما قد ينتج من وجود أي معلومات ناقصة أو غير مكتملة قد تؤدي إلى رفض الطلب.
- في حال كان طلب مشاركة البيانات متعلقاً باستبانة بحثية، فإنه على مقدّم الطلب إرفاق الاستبانة في نموذج طلب المشاركة.
- للجهة المطلوب منها مشاركة البيانات تضمين الشروط المتعلقة بالملكية الفكرية والسرية التجارية في رخصة الاستخدام، إن تطلب الأمر ذلك.
- أن تقوم الجهة المطلوب منها مشاركة البيانات بتقييم طلب مشاركة البيانات وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذا البند.
سادساً: خطوات مشاركة البيانات للاستخدام الثانوي
يُراعى في هذه الخطوات جميع ما ورد في السياسة من خطوات، والقيود المتعلقة بسرية البيانات الحكومية، وإضافةً إلى ذلك، فإن الخطوات المنصوص عليها في هذا البند تمثّل إطار عمل إجرائي لمشاركة البيانات للاستخدام الثانوي للجهات الحكومية والجهات الخاصة والأفراد، بما في ذلك، الجهات المعنية بالبحث والتطوير والابتكار، إضافةً إلى الباحثين ورواد الأعمال، إذ تمكّن هذه الخطوات من استيفاء جميع الضوابط والمتطلبات اللازمة الواردة في هذه القواعد والوثائق التنظيمية الأخرى ذات العلاقة، وفقاً لما يأتي:
- إذا كان طلب مشاركة البيانات للأغراض المنصوص عليها في الفقرة (١) من البند (أولاً) من هذه القواعد مقدماً بين جهتين حكوميتين، فيتم تقديم الطلب من خلال منصة سوق البيانات، وفقاً للخطوات المنصوص عليها في البند (سادساً) من السياسة، بما يشمل المدد الزمنية لذلك.
- إذا كان طلب مشاركة البيانات للأغراض المنصوص عليها في الفقرة (١) من البند (أولاً) من هذه القواعد مقدماً من جهة حكومية إلى جهة خاصة أو من جهة خاصة إلى جهة حكومية، وكانت البيانات مطلوبة من خلال وسيلة آلية، فإنه على أطراف عملية المشاركة اقتراح وسيلة لمشاركة البيانات، وأخذ موافقة المكتب عليها.
- إذا كان طلب مشاركة البيانات للأغراض المنصوص عليها في الفقرة (١) من البند (أولاً) من هذه القواعد مقدماً من جهة حكومية إلى جهة خاصة أو من جهة خاصة إلى جهة حكومية، وكانت البيانات مطلوبة من خلال وسيلة غير آلية، فإنه على أطراف عملية مشاركة البيانات القيام بمشاركة البيانات من خلال وسيلة آمنة وموثوقة، وفقاً لما يصدر من الجهات المختصة.
سابعاً: قواعد عامة
- على الجهة المطلوب منها مشاركة البيانات مراعاة طبيعة الاستعجال المرتبطة بطلبات مشاركة البيانات لأغراض تحقيق المصلحة العامة، عند تقييم طلبات مشاركة البيانات المقدمة إليها، ومنحها أولوية في المعالجة.
- يخضع تقدير ارتباط الحصول على البيانات المطلوب مشاركتها بالمصلحة العامة لتقدير الجهة الحكومية مقدّمة الطلب؛ وفقاً للنصوص النظامية المتعلقة بممارستها لاختصاصاتها وقيامها بمهماتها، وعلى الجهة المطلوب منها مشاركة البيانات تقييم الطلب لقبوله أو رفضه في ضوء ذلك؛ على أن يكون الرفض مسبباً، ولمقدم الطلب عند رفض طلبه التقدّم إلى مكتب إدارة البيانات الوطنية بطلب بيان الرأي النظامي، وفقاً للتفصيل الوارد في الفقرة (٣) من هذا البند.
- لأي من أطراف عملية مشاركة البيانات بناءً على هذه القواعد التقدم إلى مكتب إدارة البيانات الوطنية بطلب بيان الرأي النظامي حول أي خلاف ناشئ عن تطبيق هذه القواعد، وللمكتب استكمال الإجراءات النظامية في شأن الموضوع، إن تطلب الأمر ذلك.